Rifcity.net  - ريف سيتي بوابة الصمود رغم كيد الكائدين


HTML5 Icon HTML5 Icon HTML5 Icon HTML5 Icon

مدينة العروي : صورة وحكاية


مدينة العروي : صورة وحكاية
مدينة العروي : صورة وحكاية
 
بقلم : جمال بوشيخي  

لعلها من أشهر الصور التي يعرف بها " جبل العروي" خصوصا في التاريخ الإسباني الحديث.
وللأسف فالكثير وخصوصا ساكنة العروي، ما تربط بين هذا البوابة، وبين بوابة سوق الأحد الأسبوعي بالعروي.

لكن الحقيقة أن تلك البوابة كانت المدخل الرئيسي للمعسكر الإسباني الذي بني سنة 1909 والذي كان في أعلى قمة تلة جبل العروي، حيث يتواجد خزان الماء( بوسيتو) اليوم، وتحديدا وراءه مباشرة، حيث أنه تتواجد اليوم قطعة أرضية لم تبنى بعد.وإذا نظرتم إتجاه الناضور يمكنكم أن تروا مدينة سلوان وشواطئ كل من الناظور وبني انصار ومليلية، ومن ورائكم ستجدون المركز الفلاحي (الصورة) ، الذي كان جزءا من هذا المعسكر. وسيتضح لكم جليا مدى أهمية هذا الموقع الإستراتيجي عند الإحتلال الإسباني أنذاك. وفي يوم 9 غشت 1921 ، يوم معركة العروي الخالدة،  تم تدميره تقريبا بالكامل من طرف المجاهدين الريفيين ،بعد حصار دام لأيام عديدة أذاقوا فيه جنود أحد أقوى الدول الإستعمارية أنذاك الويلات والعذاب، في معركة العروي التي كانت الضربة القاضية للإستعمار الإسباني بعد أيام فقط من معركة أنوال المجيدة، حيث كسروا كبرياء إسبانيا،وأذلوها. ومازالت إسبانيا تتألم لهذه الهزيمة القاسية التي تعتبر الأكبر في تاريخها العسكري الحديث. 

ومن المؤسف أن لا نجد شيئا يذكرنا بهذا المكان ولا بتاريخه.لكن اتمنى من شباب اليوم ان ياخذوا العبرة. نحن اليوم نعيش أحرارا لأن هناك من دفع ثمن حياته ثمنا لهذه الحرية.نعم إنهم المجاهدون الريفيون. فروح وريحان وجنة خلد إن شاء الله. أما إسبانيا فمازالت هي إسبانيا لا تبعدكم سوى كيلومترات معدودة. ومازلت عقليتها الإستعمارية لم تتغير.
 
جمال بوشيخي
 
على هامش تقديمي للحلقة الأولى من موضوع العروي صورة وحكاية التجريبي.
و حرصا من موقع ريف سيتي على تقديم الجديد، والرقي بالإعلام الإلكتروني بالعروي خاصة، وحرصا على إغناء المكتبة الفكرية للشباب الذي مازال لا يعرف تاريخ مدينة العروي.
وبعدما طرحت الفكرة على زملائي في ريف سيتي ، وشرحت لهم التفاصيل.حيث نالت إعجابهم الفكرة، وأعلنوا لي عن تقديم الدعم اللازم لإنجاح هذه التجربة.
أنا أجتهد و أعتمد في تقديم هذه المعلومات على ما هو مدون في التاريخ الإسباني، و تصريحات بعض الشهود العيان الذين ولدوا أوترعرعوا في مدينة العروي قبل مغادرة الإستعمار الإسباني للعروي.
أتمنى أن تلقى الفكرة إستحسان الجميع وأن تساهم في إبلاغ الرسالة.وأرحب بكل إنتقاد بناء يساهم في تحسين أدائي. والكمال لله عزوجل. وتحياتي الغالية للجميع.
 
للإتصال بي: jamal.bouchikhi@gmail.com