Rifcity.net  - ريف سيتي بوابة الصمود رغم كيد الكائدين


HTML5 Icon HTML5 Icon HTML5 Icon HTML5 Icon



مديرة ثانوية المطار التأهيلية بالناظور... إمبراطورة الهدر المدرسي والسادية.


مديرة ثانوية المطار التأهيلية بالناظور... إمبراطورة الهدر المدرسي والسادية.
مديرة ثانوية المطار التأهيلية بالناظور... إمبراطورة الهدر المدرسي والسادية.

الجميع أقر بخطورة آفة الهدر المدرسي وانعكاساتها السلبية على المردوية الداخلية للمنظومة التربوية في مغرب التنمية البشرية ورهانات التقدم، وإذا كانت الوزارة الوصية على قطاع التربية الوطنية تحرص كل الحرص قبل بداية كل دخول مدرسي على إصدار مذكرات واعتمادات مالية آحيانا من أجل التكوين والتحسيس والحث على العمل في اتجاة محاربة الهدر المدرسي بعدما استشعرت الوزارة بخطورة هذا الورم العضال الذي نخر المنظومة التربوية وعرقل تقدم المغرب في مجال التربية والتعليم وأفق مدرسة النجاح للجميع، ويتمثل هذا الخطر بالخصوص في مغادرة نسب هامة بل مهولة أحيانا، حسب الجهات من التلميذات والتلاميذ للأقسام الدراسية بفعل الفصل أو الانقطاع عن الدراسة دون مراعاة الظروف والوضعية الاجتماعية للتلميذ، ولهذا عملت الوزارة على إصدار عدة مذكرات داعية إلى إرجاع المفصولين والمنقطعين عن الدراسة، وإلى الاحتفاظ بالتلاميذ داخل المنظومة التربوية أطول مدة ممكنة بدءا بالمذكرة رقم 118 بتاريخ 25 شتنبر 2003 وصولا إلى المذكرة رقم 113 بتاريخ 22 شتنبر 2008 حول موضوع ”الحد من الهدر المدرسي خلال السنة الدراسية 2008/2009” مرورا بالمذكرة الإطار رقم 79 بتاريخ 13 يوليوز 2004 والمذكرة رقم 846.04 بتاريخ 01 أكتوبر 2004 والمذكرة الإطار رقم 89 بتاريخ 19 غشت 2005 والمذكرة رقم 815.50 بتاريخ 21 شتنبر 2005 والمذكرة رقم 137 بتاريخ 04 أكتوبر 2006، حول نفس الموضوع والمتعلق بإرجاع المفصولين والمنقطين عن الدراسة... فإن بعض الفاعلين الإداريين والمسؤولين المحليين ذوي العقول القصيرة باءوا متعصبين لنزعة ذاتية فوق القانون والاعتبار عن تجسيد أهداف وتوجيهات وطموحات الوزارة في هذا الموضوع، بل حتى تطلعات أبناء الشعب وحقهم في التعليم...!!

وهذا ما تجسده مديرة ثانوية المطار التأهيلية بمدينة الناظور واتخذته سيفا هائجا تلوح به بعشوائية سادية في وجه أبناء الشعب المسحوقين بمنطقة تاويمة بالناظور، والتي حسب سيرتها الجلية لا خبرة لها في مجال الإدارة والتسيير التربوي وحتى في التواصل الإداري مع الفاعلين الجمعويين في هذا الشأن، حيث نُصبت في هذا المنصب بقفزة ماراطونية غريبة من القسم مباشرة إلى الإدارة دون المرور بالحراسة العامة والنظارة، واتخذت من الثانوية إمبراطوريتها العاجية ترحب بمن تريد وتطرد من تريد فوق كل اعتبار ودون المثول وتفعيل المذكرات الوزارية في هذا الشأن بعاجية ذاتية سادية منطقها "هذه ثانويتي ومن بعدي الطوفان"، ومرد ذلك حسب ما بات واضحا للعيان إلى نزعة ذاتية وصلت إلى حد العنصرية اتجاه أبناء منطقة تاويمة بالناظور والذين يمثلون المكوّن الأساس في تعداد المتمدرسين بهذه الثانوية بنسبة %60 حسب الإحصاءات السنوية لهذه المؤسسة، ولقد بات أبناء هذه المنطقة عرضة للتشرد والضياع في أزقة تاويمة يفترشون الجهل ويتذوقون مرارة الإنفصال عن الدراسة بسبب هذه المديرة التي تصارع مدرسة النجاح حسب ما يبدوا، والسبب قرارات جزافية منها فوق اعتبار القانون المنظم بانتهازية متغطرسة من لدن هذه المديرة ذو نزعة ذاتية بمنعهم بشتى الوسائل من الولوج إلى الأقسام ودخول المؤسسة وحقهم في التعليم والتمدرس والنجاح وهم في عمر الزهور، فإذا كان القرار المنظم للدراسة يُشكل مرجعا وسندا لمجالس الأقسام التي تقرر انتقال أو تكرار أو فصل التلاميذ في نهاية كل موسم دراسي، فإنه ليس كذلك بالنسبة لمجالس الأقسام التي تنعقد كلما دعت الضرورة للبت في طلبات الاستعطاف من أجل إرجاع المفصولين والمنقطعين عن الدراسة، فهذه العملية الأخيرة تنظمها المذكرات العديدة الصادرة في هذا الشأن والتي أشرنا إليها أعلاه، فهي التي ينبغي أن تستحضر عند أيّ دراسة والبت في الطلبات من طرف مجالس الأقسام التي تابع فيها المفصولون دراستهم وليس القرار المنظم للدراسة، فإن كان غير ذلك فلماذا تم إصدار هذه المذكرات أصلا؟ هذا ما لا يريد فهمه بعض رؤساء المؤسسات في المغرب ومن بينهم هذه المديرة التي نصبت نفسها فوق الاعتبار، فإذا كانت المذكرات الصادرة في شأن إرجاع المفصولين تتخذ لنفسها القرار المنظم للدراسة كمرجع وسند، وأيضا تدعوا هذه المذكرات إلى التعامل المرن مع نفس القرار وإلى عدم التسرع في فصل التلميذات والتلاميذ، فضلا عن أنها تحُثّ مجالس الأقسام على مراعاة بعض الجوانب كالسنّ والحالة الاجتماعية والنفسية أثناء دراسة طلبات الاستعطاف دون تخصيص حالات التثليث أو التربيع أو غيرها إلا أن هذه المديرة تطرد التلاميذ المنقطعين عن الدراسة دون أي سند قانوني أو مرجع تربوي لتشيّد مرجعها العاجي والمتمثل بالنزعة الذاتية العنصرية من جهة، وانعدام الخبرة اللازمة في الإدارة والتسيير التربوي والتواصل مع الفاعلين الجمعويين في هذا الشأن، فقط القانون عندها أنه ابن منطقة تاويمة بالناظور...؟؟ 

آنَ الأون للتصدي لمثل هذه الكراكيز الإنفصامية والبعيدة كل البعد عن منطق التربية والتعليم بعد الشمس عن الأرض والتي تساهم في تردي المنظومة التربوية وتساعد بشكل انتهازي في تنامي آفة الهدر المدرسي دون اعتبار وفوق القانون بمنطق هذه ثانويتي ومن بعدي الطوفان، فإلى متى تستمر النزعة الهتليريية والقذافية في المؤسسات التربوية المغربية بدون تصدي ومواجه، بل حتى معالجتها...؟؟؟
ذ.عبد الحكيم بهطاط