Rifcity.net  - ريف سيتي بوابة الصمود رغم كيد الكائدين


HTML5 Icon HTML5 Icon HTML5 Icon HTML5 Icon



المخرج السنيمائي الألماني "غروبر" يضطر بعد مداخلة الشباب المغربي للتراجع ويعترف بدور الجزائر في نزاع الصحراء



المخرج السنيمائي الألماني "غلوبر" يضطر بعد مداخلة الشباب المغربي للتراجع والإعتراف بدور الجزائر في نزاع الصحراء

بقلم الأستاذ|  جمال بوشيخي/ألمانيا

لاشك أن أحد أقوى الأسلحة في عصرنا الحالي هو سلاح الإعلام، ولم تسمّى السلطة الرابعة من فراغ نظرا لتأثيرها  القوي على الأفراد والمجتمعات، ويبدو أننا بعيدين كلّ البعد عن مجاراة إيقاع العالم من حولنا وخصوصا تسخير الإعلام في الخارج لمصلحة وحدتنا الترابية.

وفي هذا السياق عرفت قاعة السينما بفرانكفورت  وتحديدا مقاطعة هوكست يوم الأحد الماضي  03 فبراير عرض فيلم "الصحراء الغربية آخر مستعمرة" للمخرج الألماني كريستيان غروبا .
ولمجرد علمي بهذا العرض السنيمائي لم أشأ أن أترك الفرصة تفوتني، إيمانا مني بواجبي  إتجاه وطني المغرب لأشاهد هذا الفيلم والمشاركة في طاولة النقاش ، لأن مثل هذه الأفلام المغرضة  يمكن أن تترك إنطباعا خاطئا و سيئا حول حقيقة ملف الصحراء المغربية.
 
الفيلم الذي عرض وجهة نظر وحيدة ومنحازة بشكل مفضوح وهي وجهة نظر جبهة البوليزاريو والجزائر ، يعدّ تدليس واضح للحقائق حيث لم يشمل هذا الفيلم وجهة نظر الدولة المغربية ولا الجزائر نفسها ولا حتى الدول الإستعمارية كإسبانيا بحكم انها الدولة التي كانت قد استعمرت جنوب المغرب.
العرض دام حوالي 60 دقيقة و عرف حضور متوسط وكانت الأغلبية الساحقة من الألمان ، وفتح  بعدها المخرج دورة للنقاش حيث شارك العديد من الألمان بمداخلاتهم، لكن مفاجأة  مخرج الفيلم كانت في مداخلة قوية للشباب المغربي الثلاثة الذين حضروا هذا العرض ، حيث أسردوا حقائق و حيثيات دقيقة بخصوص نزاع الصحراء المفتعل لم يتضمنها الفيلم ،وتمحورت مداخلتي التي استفسرت فيها  المخرج حول تغييبه  لدور دول ضالعة بشكل واضح في هذا الصراع  مثل الجزائر وإسبانيا وموريتانيا وعدم إقحامها في الفيلم الوثائقي، كما أن الفيلم أغفل تاريخ المملكة المغربية ما قبل الإستعمار الكولونيالي مايعد معلومة أساسية ومهمة في هذا الملف.
المخرج اضطر الى الإعتراف بأن الفيلم فعلا تنقصه أشياء كثيرة و اعترف أيضا صراحة أمام الحضور بأن للجزائر دور في تأجيج هذا الصراع وأنها تتبع أجندتها ومصالحها الخاصة.

كما تطرح مسألة مصادر تمويل هذا الفيلم ( المجهولة) العديد من التساؤلات.
المخرج بدا مقتنعا بأنه قصّر في وجهة المغرب فطلب منا بعد ذلك التواصل معه للنقاش وتبادل الآراء والمعلومات كما وعدنا  بأنه سيحاول تدارك هفوات هذا الفيلم الوثائقي مستقبلا.
هذه المداخلات كلّها قلبت دورة النقاش رأسا على عقب، حيث اندهش الحضور من المعلومات والحيثيات الدقيقة التي ذُكرت في مداخلاتنا حول نزاع الصحراء ولم يتضمنها الفيلم الوقائقي، وهذا ما اعترف به المخرج الألماني شخصيا.
أخيرا أود أن أوجه سؤالي للذين يسترزقون بالعلم الوطني في الخارج ترى أين أنتم من الوحدة الترابية؟  رغم أن هذا الفيلم تم عرضه في مدينة كبيرة كفرانفورت وكان من المفترض أن يحضره عدد أكبر من المغاربة على رأسهم الإعلاميون والمخرجون  ، لأن المعركة الحقيقة هي التي تجري أطوارها في الخارج وذلك لتنوير الرأي العام العالمي ودحض أكاذيب أعداء الوحدة الترابية.
وأظن أن الإعتماد على المجالس التي لا دور لها التي أعتقد أنها تزرع  التفرقة بين أفراد الجالية  عوض جمع شملها زد على ذلك  إستنزافها لخزينة الدولة المغربية،هذا الأمر  أصبح اليوم  أمرا متجاوزا،  لأنها وبكل صراحة فشلت فشلا ذريعا  ولم تقم بأي شئ يستحق الذكر.
اليوم أصبح حتما على الشباب المغربي في الخارج الإعتماد على نفسه و تحمّل مسؤولياته إتجاه وطنه المغرب  لأنه ألأقرب إلى فهم عقلية مواطني الدول الأوروبية التي ولدوا وكبروا ودرسوا فيها أحسن من غيرهم.