Rifcity.net  - ريف سيتي بوابة الصمود رغم كيد الكائدين


HTML5 Icon HTML5 Icon HTML5 Icon HTML5 Icon

القنصلية العامة للمملكة المغربية بفرانكفورت بعد خطاب جلالة الملك : صدق أو لا تصدق..


القنصلية العامة للمملكة المغربية بفرانكفورت بعد خطاب جلالة الملك : صدق أو لا تصدق..
القنصلية العامة للمملكة المغربية بفرانكفورت بعد خطاب جلالة الملك : صدق أو لا تصدق..
 
بقلم : جمال بوشيخي مراسل ريف سيتي / ألمانيا


بعدما تردد دام لمدة ليست بالقصيرة، توجهت يومه الإثنين 4 يناير 2016 إلى القنصلية المغربية بفرانكفورت، وأخذت وثائقي التي هي عبارة عن شكوى تقدمت بها لدي وزراة الجالية بالرباط ضد  موظف الحالة المدنية بالقنصلية العامة للمملكة بمدينة فرانكفورت،وكنت أقول في نفسي أنه لا جدوى من الذهاب فدار لقمان ستبقى على حالها لا محالة.

أخذت نفسا عميقا وتوكلت على الله، لكن فكرة إلغاء زيارتي ظلت تلازمني حتى وأنا أسوق سيارتي إتجاه القنصلية التي لا تبعدني سوى حوالي كيلومترات.هذا التردد ناتج عن التجارب السلبية في الماضي ،وعن مدى عدم رضى أفراد الجالية على الخدمات التي كانت تقدمها هذه القنصلية ،وتجاوزات بعض الموظفين الذين لا يردون حتى التحية في بعض الأحيان،مع العلم أنني من المواطنين الذين لا يذهبون إلا مرة في عدة سنوات، فما بالك بالمواطنين الذين يتوافدون دائما على القنصلية لإستخراج الوثائق أو تسجيل أبنائهم في سجلات الحالة المدنية.

وفعلا دخلت القنصلية وتم إرسالي إلى المكتب رقم 2 مباشرة، فدخلت وأليقيت السلام وشرحت مشكلتي للموظف،الذي لا حظت أنه من الوجوه الشابة الجديدة في القنصلية،فطلب مني الموظف الإنتظار، وبعد دقيقتين رجع وفي يديه كناش الحالة المدنية، وألقينا معا نظرة في الكناش على أساس أن الغلط تم تصحيحه، ولم يبقى سوى تصحيحه في الحالة المدنية، وبنفس السرعة خاطب نفس الموظف موظف آخر وهو أيضا من الوجوه الشابة الجديدة، وطلب منه حرصا على وقتي أن يصحح الإسم والختم عليه بطابع القنصلية، وكانت الحالة المدنية بعد 3 دقائق بين يدي. فشكرت الموظفين على حسن الإستقبال، وتنقلت بين مكاتب القنصلية لأرى ماذا تغير. و خرجت والفرحة تغمرني وأنا لا أكاد أصدق.

وعند باب القنصلية إلتقيت بوجه شاب آخر كان يتجول بإستمرار بين مكاتب القنصلية. فتبادلنا السلام و أخذنا نتبادل أطراف الحديث، وسألته هل هناك تغييرات كثيرة طرأت  بعد خطاب جلالة الملك.
فإذا به يقدم نفسه لي، ولم يكن هذا الشخص إلا القنصل العام شخصيا،السيد (محمد  أشغالو) وقد تم تنقيله إلى فرانكفورت منذ شهرين.طبعا كانت فرصة لا تعوض لأتعرف على كل جديد، دون أن أفصح على أنني أكتب لمجلة ريف سيتي.والذي أبهرني أكثر أن السيد القنصل العام رحب بي  وبتواضع كبير لكي نكمل الحديث في مكتبه، ولم أتردد في قبول الدعوة، وأخذ يشرح لي الخطوط العريضة لتحسين خدمات القنصلية لتكون في منتاول الجميع وبجودة عالية وذلك في مدة قياسية، حيث أنه الآن يمكن للمواطنين الحصول على خدمات عديدة و الحصول وثائقهم (حتى وإن كانت أكثر من وثيقة)في ظرف لا يتعدى 15 دقيقة.

وتابع قائلا أن الموظفون بالقنصلية يقومون بكل شئ يمكن أن يسهل على المواطنين عبء الإنتظار والتعقيدات التي ترافق الحصول على الوثائق، طبعا هذا في إطار إحترام تام للقوانين وحفاظا على  سلامة وأمن المملكة المغربية ومواطنيها.

وبعد هذا الحديث أنصرفت بعد شكر السيد القنصل العام على حسن الإستقبال.
من هذا المنبر لا يمكنني إلا أن أشيد بهذه الديناميكية الرائعة التي تسود القنصلية العامة للمملكة بفرانكفورت. وإنه فعلا شئ يستحق الثني والتشجيع لأن جودة الخدمات في طريقها أن تضاهي نظيرتها
الأروبية.وصراحة لم ألتقي مسؤول رفيع بهذا التواضع والأخلاق العالية و خصوصا هذا الجد والحرص على تلبية حاجيات الموطنين وأن يشرف على ذلك بنفسه. ولحد كتابة هذه الأسطر مازلت لم أصدق أن خطاب جلالة الملك نصره الله، الذي ألقاه الصيف الماضي وخص به الجالية وما تعانيه من تهميش وسوء المعاملة بالخارج، أتى أكله بهذه السرعة الفائقة...